تبارك وتعالى عنهما قال: تمتع رسول اللَّه ﷺ، وأبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه حتى مات، وأول من نهى عنها معاوية.
قال ابن عبد البر: ليث هذا منكر ضعيف، والمشهور عن عمر وعثمان رضى اللَّه ﵎ عنهما أنهما كانا ينهيان عن التمتع.
وذكر معمر عن الزهري، عن سالم قال: سئل ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنهما عن متعة الحج، فأمر بها، فقيل له: إنك لتخالف أباك، فقال ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنه: لم يقل الّذي تقولون، إنما قال عمر رضى اللَّه ﵎ عنه: أفردوا الحج من العمرة، فإنه أتم للعمرة، إن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدى، وأراد أن يزار البيت في غير شهر الحج، فجعلتموها أنتم حراما، وعاقبتم الناس عليها، وقد أحلها اللَّه تعالى، وعمل بها رسول اللَّه ﷺ، فإذا أكثروا عليه قال: كتاب اللَّه بيني وبينكم، كتاب اللَّه أحق أن يتبع، أم عمر؟.
وهذا نحو حجة من قال: التمتع أفضل، وهو مذهب عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن الزبير، وعائشة أيضا رضى اللَّه تعالى ﵎ عنهم، وبه قال أحمد بن حنبل، وهو أحد قولي الشافعيّ، كان ﵀ يقول: الإفراد أحب إلى من التمتع، ثم القران، وقال في (البويطي) : التمتع أحب إليّ من القران.
[وقال] قوم: كان رسول اللَّه ﷺ قارنا، وجعل القران الأصل، وهم:
أبو حنيفة، والثوري، والمزني، وإسحاق بن راهويه، وروى عن على رضى اللَّه ﵎ عنه، وحجتهم
حديث عمر رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو بوادي العقيق: أتانى الليلة آت من ربى، فقال: صلى في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة. رواه الأوزاعي، وعلى بن المبارك، عن يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه ﵎ عنهما، [أنه] سمع عمر رضى اللَّه ﵎ عنه يقول: [إنه] سمع رسول اللَّه ﷺ يقول بذلك.