[﵉] وهو ابن مائة سنة من سارة، وأنزل ابنه إسماعيل ﵇ وأمه هاجر بمكة، وقد وعده اللَّه [تبارك و] تعالى أن يجعل منه ومن إسحاق [﵉] شعوبا كبارا.
وامتحنه اللَّه [﷿] بذبح ولده، فبادر لطاعة ربه، وأراد ذبحه، ففداه اللَّه [تعالى] بذبح عظيم، وماتت سارة، فتزوج بعدها قطورا، فولدت له ﵇ ستة أولاد، ثم مات ﵇، وعمره مائة وخمس وسبعون سنة، فدفن حيث قبره الآن من قرية حبرون، مع زوجته سارة.
ويقال: معنى إبراهيم بالسريانية، أب رحيم، وقد سماه اللَّه تعالى إماما [ (١) ] [وحليما [ (٢) ] ، وأواها، ومنيبا وصديقا [ (٣) ]] وأمّة، وقانتا، وحنيفا [ (٤) ] ، فالأمة: هو القدوة، المعلم للخير. والقانت: المطيع للَّه، الملازم لطاعته.
والحنيف: المقبل على اللَّه، المعرض عما سواه. وقد اتفق أهل الملة على تعظيمه، وتوليته، [و] محبته، وكان خير بنيه، وسيد ولد آدم، محمد ﷺ، يجله، ويعظمه، ويبجله، ويحترمه.
ففي صحيح مسلم من حديث المختار بن فلفل، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا خير البرية، فقال ذاك إبراهيم [ (٥) ] ،
وسماه شيخه، فإنه لما دخل الكعبة، وجد