رسول اللَّه ﷺ انظروا ما أمرتكم به فاتّبعوه، امضوا على اسم اللَّه فلكم النصر ما صبرتم.
وقال الواقدي [ (١) ] : حدثنا محمد بن عبد اللَّه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال حصر رسول اللَّه ﷺ وأصحابه بضع عشرة حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب، قال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ إني أنشدك عهدك ووعدك، اللَّهمّ إنك إن تشأ لا تعبد!
فبينا هم على ذلك من الحال أرسل رسول اللَّه ﷺ إلى عيينة بن حصن والحارث بن عوف- ولم يحضر الخندق الحارث بن عوف ولا قومه، ويقال حضرها الحارث بن عوف. قال ابن واقد: وهو أثبت القولين عندنا.
وإن رسول اللَّه ﷺ أرسل إليه وإلى عيينة: أرأيت إن جعلت لكم ثلث تمر المدينة ترجعان بمن معكم وتخذلان بين الأعراب؟ قالا: تعطينا نصف تمر المدينة. فأبى رسول اللَّه ﷺ أن يزيدها على الثلث، فرضيا بذلك
وجاءا في عشرة من قومهما حين تقارب الأمر، فجاءوا وقد أحضر رسول اللَّه ﷺ أصحابه وأحضر الصحيفة والدواة، وأحضر عثمان بن عفان رضى اللَّه ﵎ عنه، فأعطاه الصحيفة وهو يريد أن يكتب الصلح بينهم، وعباد ابن بشر قائم على رأس رسول اللَّه ﷺ مقنع في الحديد. فأقبل أسيد بن حضير إلى رسول اللَّه ﷺ ولا يدري بما كان من الكلام فلما جاء إلى رسول اللَّه ﷺ وجاء وعيينة مادّا رجليه بين يدي رسول اللَّه ﷺ وعلم ما يريدون، فقال: يا عين الهجرس [ (٢) ] اقبض رجليك! أتمد رجليك بين يدي رسول اللَّه ﷺ؟ - ومعه الرمح- واللَّه، لولا رسول اللَّه لأنفذت ﷺ خصيتك بالرمح! ثم أقبل على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إن كان أمرا من السماء فامض له، وإن كان غير ذلك فو اللَّه لا نعطيهم إلا السيف! متى طمعوا بهذا