عمرو بن أمية إني لأنظر إلى أبى محجن يرمى من فوق الحصن بعشرته بمعابل كأنها الرماح، ما يسقط له سهم قالوا: وارتفع رسول اللَّه ﷺ عند مسجد أهل الطائف اليوم.
قال الواقدي [ (١) ] في غزوة تبوك: وكان هرقل قد بعث رجلا من غسّان إلى النبي ﷺ فينظر إلى صفته وإلى علاماته، إلى حمرة في عينيه، ثم وإلى خاتم النبوة بين كتفيى، وسأل فإذا هو لا يقبل الصدقة، فوعى أشياء من حال النبي ﷺ ثم انصرف إلى هرقل فذكر له ذلك له، فدعى قومه إلى التصديق به، فأبوا حتى خافهم على ملكه، وهو في موضعه لم يتحرك ولم يزحف.
وكان الّذي خبر النبي ﷺ من بعثته أصحابه ودنوه إلى أدنى الشام باطلا ولم يرد ذلك ولم يهم به.
وشاور رسول اللَّه ﷺ أصحابه في التقدم، فقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه: إن كنت أمرت بالمسير فسر، قال رسول اللَّه ﷺ: لو أمرت به ما استشرتكم فيه،
قال: يا رسول اللَّه فإن للروم جموعا كثيرة، وليس بها أحد من أهل الإسلام وقد دنوت منهم حيث ترى، وقد أفزعهم دنوك، فلو رجعت هذه السنة حتى ترى، أو يحدث اللَّه لك في ذلك أمرا.
قال الواقدي [ (٢) ] : فلما أجمع رسول اللَّه ﷺ المسيرة من تبوك أرمل الناس إرمالا شديدا فشخص على ذلك الحال حتى جاء الناس إلى رسول اللَّه ﷺ يستأذنونه أن ينحروا ركابهم فياكلوها، فأذن لهم فلقيهم عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه وهم على نحرها، فأمرهم أن يمسكوا عن نحرها، ثم دخل على رسول اللَّه ﷺ في خيمة له فقال: أذنت الناس في نحر حمولتهم يأكلونها؟
فقال رسول اللَّه ﷺ: شكوا إلى ما بلغ منهم الجوع فأذنت لهم،