كان هذا على عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه تعالى عنهم. قلت:
ممن سمعت ذلك؟ قال من أبي وغيره من قومي.
قال أبو عبد اللَّه: فذكرت لعبد الرحمن بن عبد العزيز هذا الحديث فقال: أخبرني من أثق به أن عمر رضى اللَّه ﵎ عنه كان يقبض تلك الطعمة إذا مات الميت [في حياة] أزواج النبي ﷺ وغيرهن، ثم يقول:
توفيت زينب بنت جحش في سنة عشرين في خلافة عمر فقبض طعمتها، وكلم فأبى أن يعطيها الورثة. وقال: إنما كانت من النبي ﷺ طعمة ما كان المرء حيا، فإذا مات فلا حق لورثته. قال: فكان الأمر على ذلك في خلافة عمر رضى اللَّه ﵎ عنه حتى توفي، ثم ولى عثمان. وكان النبي ﷺ أطعم زيد بن حارثة رضى اللَّه ﵎ عنه طعمة من خيبر لم يكن له بها كتاب، فلما توفي زيد جعلها النبي ﷺ لأسامة بن زيد. قلت: وفأن بعض من يروي يقول كلهم أسامة بن زيد عمر وعثمان في طعمة أبيه فأبى، قال:
ما كان إلا كما أخبرتك. قال أبو عبد اللَّه: هذا الأمر [ (١) ] .
[وقال: أبو زيد عمر بن محمد بن يحيى عن الواقدي عن صالح، عن جعفر، عن المسور بن رفاعة، عن ابن كعب قال: أو صدقة في الإسلام وقف رسول اللَّه ﷺ أمواله، قال: فقلت: لابن كعب يقولون صدقة عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه أول، فقال: على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجر النبي ﷺ وأوصى إن أصيب قاموا إلى رسول اللَّه ﷺ فقبضها رسول اللَّه فتصدق بها فهذا قبل ما تصدق عمر إنما تصدق عمر يسمع حين رجع رسول اللَّه ﷺ من خيبر سنة سبع من الهجرة واللَّه أعلم [ (٢) ]] .