أما واللَّه لأبلغن رسول اللَّه ﷺ ما قلت. فجئت رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، فتغير لونه حتى ندمت على ما صنعته، فوددت أنى لم أخبره، ثم قال: يرحم اللَّه أخى موسى! قد أوذى بأكثر من هذا فصبر!
وكان المتكلم بهذا معتب بن قشير العمرى. ثم أمر رسول اللَّه ﷺ زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم، ثم فضها على الناس، فكانت سهامهم، لكل رجل أربع من الإبل أو أربعون شاة، فإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل، أو عشرين ومائة شاة، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له [ (١) ] .
فصل في ذكر من كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ
خرّج البخاري [ (٢) ] من حديث ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنه قال: كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ رجل يقال له كركرة [فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ: هو في النار،
فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها] [ (٣) ] [يعنى يوم خيبر] [ (٤) ] .
وخرج مسلم [ (٥) ] من حديث سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، قال: قال أبو رافع: لم يأمرني رسول اللَّه ﷺ أن أنزل