البحرين فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتى به رسول اللَّه ﷺ، فخرج رسول اللَّه ﷺ إلى الصلاة فلم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول اللَّه، أعطنى، فإن فأديت نفسي، وفأديت عقيلا، فقال له رسول اللَّه ﷺ: خذ، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله، فلم يستطيع، فقال: يا رسول اللَّه [اؤمر] بعضهم يرفعه إليّ، قال: لا، قال: فارفعه أنت على، قال: لا، فنثلا منه ثم ذهب يقله [ (١) ] ، فقال: يا رسول اللَّه [اؤمر] بعضهم يرفعه على، قال: لا، قال: فارفعه أنت عليّ، قال: لا، فنثر منه، ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق،
فما زال رسول اللَّه ﷺ يتبعه بصره حتى خفي علينا، عجبا من حرصه، فما قام رسول اللَّه ﷺ وثم منها درهم [ (٢) ] .
وخرج عبد اللَّه بن على بن الجارود. من حديث محمد بن يحيى، قال: أنبأنا أبو المغيرة، قال: أنبأنا صفوان، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا جاءه سبى فقسمه من يومه، فأعطى الآهل حظين، وأعطى العزب حظا