قال والواقدي: حلقه أبو هند، عبد بنى بياضة، ويقال: حلقه خراش ابن أمية [ (١) ] .
وأبو هند هذا هو الحجام المذكور آنفا.
ولما كانت حجة الوداع حلق رأسه بمنى. قال الواقدي: لما نحر رسول اللَّه ﷺ الهدى، دعا الحلاق، وحضر المسلمون يطلبون من شعر رسول اللَّه ﷺ، فأعطى الحلاق شق رأسه الأيمن، ثم أعطاه أبا طلحة الأنصاري. وكلمه خالد بن الوليد رضى اللَّه ﵎ عنه في ناصيته حين حلق، فدفعها إليه، وكان يجعلها في مقدم قلنسوته [ (٢) ] ، [فلا يلقى جمعا إلا فضّه، فقال أبو بكر الصديق رضى اللَّه ﵎ عنه: كنت انظر إلى خالد بن الوليد، وما نلقى منه في أحد، وفي الخندق وفي الحديبيّة، وفي كل موطن لاقانا، ثم نظرت إليه يوم النحر يقدم إلى رسول اللَّه ﷺ بدنة، وهي تعتب في العقل، ثم نظرت إليه ورسول اللَّه ﷺ يحلق رأسه، وهو يقول: يا رسول اللَّه، نا صيتك! لا تؤثر بها على أحدا فداك أبى وأمى! فأنظر إليه أخذ ناصية رسول اللَّه ﷺ، فكان يضعها على عينية وفيه] [ (٣) ] .
[قال: وسألت عائشة رضى اللَّه ﵎ عنها: من أين هذا الشعر الّذي عندكن؟ قالت: إن رسول اللَّه ﷺ لما حلق رأسه في حجمته فرّق شعره في الناس، فأصابنا ما أصاب الناس. فلما حلق رسول اللَّه ﷺ رأسه أخذ من شاربه وعارضيه، وقلم أظفاره، وأمر بشعره وأظفاره أن يدفنا، وقصر