عن أبى محذورة رضى اللَّه ﵎ عنه، فإن رسول اللَّه ﷺ أقعده، وألقى عليه الأذان حرفا حرفا، قال إبراهيم: مثل أذاننا، قال بسر: فقلت له:
أعد عليّ، فوصف الأذان بالترجيع.
قال أبو عيسى: حديث أبى محذورة في الأذان، حديث صحيح، وقد روى من غير وجه، وعليه العمل بمكة، وهو قول الشافعيّ.
وخرج قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، من حديث روح بن عبادة، عن ابن جريح قال: أخبرنى عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبى محذورة، عن أبى محذورة رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: لما رجع النبي ﷺ من حنين، خرجت عاشر عشرة من مكة، فطلبتهم، فسمعتهم يؤذنون للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ. فقال النبي ﷺ: [لا يؤذن] إنسان إلا حسن الصوت، فأرسل إلينا، فأذنا رجلا رجلا، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: تعالى، فأجلسنى بين يديه، فمسح على ناحيتي، وبارك عليّ ثلاث مرات، ثم قال: اذهب فأذن، قلت: كيف يا رسول اللَّه؟ فعلمني الأذان: كما يؤذنون اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، حي الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح- الصلاة خير من النوم،