قال المؤلف: خرج ابن زيالة في (تاريخ المدينة) : فقال: حدثني عبد العزيز بن محمد عن عيسى بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر، عن نافع، عن ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنهما، قال: إن النبي ﷺ، كان إذا اعتكف يطرح فراشه ويوضع له سرير وراء أسطوانة.
وفي (معجم الطبراني) عن ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنهما قال: إن ذلك مما يلي القبلة يستند إليها. كذا ذكره القاضي.
وخرج ابن زبالة من حديث عبد العزيز، عن حسين بن مصعب، عن محمد بن أيوب، قال: إن النبي ﷺ كان له سرير من جريد فيه سعفة يوضع فيما بين الأسطوانة التي وجاه القبر وبين القناديل، وكان رسول اللَّه ﷺ يضطجع عليه.
فصل في ذكر أصحاب الصفة في مسجد رسول اللَّه ﷺ
الصفة: المظلة، وصفة البنيان طرته [ (١) ] . اعلم أن أهل الصفة كانوا قوما فقراء لا أهل لهم ولا مال، تكون إقامتهم بمسجد رسول اللَّه ﷺ، وهم أضياف الإسلام، فإذا أتت النبي ﷺ صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هديه أرسل إليهم وأصاب منها، وأشركهم فيها، وكانوا في صفة يأوون إليها في المسجد.