ونبه بما قاله في غيبته على صفته ليحذر منها أمته، أو ليعامل من هو بحاله مثل ما عامله به ﷺ، وهذا من قبيل الدفع بالتي هي أحسن.
وبهذا أيضا يجاب عن
قوله ﷺ لأبى بصير: مسعر حرب لو وجد أعوانا [ (١) ]
ويجاب أيضا عما
خرجه أبو داود في باب من ليست له غيبة، من حديث الجريريّ، عن أبى عبد اللَّه الجشمي، قال: حدثنا جندب قال: جاء أعرابى فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم دخل المسجد، فصلى خلف رسول اللَّه ﷺ، فلما سلم رسول اللَّه ﷺ أتى راحلته فأطلقها، ثم ركب، ثم نادى: اللَّهمّ ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا، فقال النبي ﷺ، أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟ قالوا: بلى [ (٢) ] .
ويؤيده ما خرجه قاسم بن أصبغ، من طريق بقية، قال: حدثنا الربيع ابن بدر، عن أبان، عن أنس رضى اللَّه ﵎ عنه قال: قال النبي ﷺ من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له [ (٣) ] ، قول البخاري في باب المداراة مع الناس،
ويذكر عن أبى الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتعلنهم [ (٤) ] .
***