الثامنة: كان له ﷺ تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها وإذن وليها وتزويجها من نفسه وتولى الطرفين بغير إذن وليها إذا جعله اللَّه تعالى أولى بالمؤمنين من أنفسهم
قال الحناطى: ويحتمل أن يقال: كان لا يجوز إلا بإذنها ويؤيد قول الحناطى أنه ﷺ استأذن جويرية وطلب رضاها بنكاحه وأجيب عنه بأنه فعل ذلك تطبيبا لقلبها كقوله: والبكر تستأمر، ووقع في مطلب ابن الرفعة إن الرافعي حكى عن الحناطى أنه قال: يحتمل أن يقال: كان لا يجوز إلا بإذن وليها قال: ولم أر لذلك ذكرا في (الروضة) بل ذكر الخلاف المذكور في توليه الطرفين وإنما فيها حكايته في إذنها كما حكاه الرافعي فتنبه لذلك.
التاسعة: أن المرأة تحل له ﷺ بتزويج اللَّه تعالى
قال تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [ (١) ] يقول تعالى:
فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته وهي الوطر، زوجناك زينب بعد ما طلقها زيد وبانت منه. وقيل: معنى زوجناكها أحللنا لك نكاحها، وكانت زينب تفخر على صواحباتها بذلك تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني اللَّه. من فوق سبع سماوات.
كما خرجه البخاري من حديث أنس وقال محمد بن عبد اللَّه بن جحش تفاخرت عائشة وزينب رضى اللَّه ﵎ عنهما، فقالت زينب: أنا الّذي نزل تزويجي وقال جرير عن مغيرة عن الشعبي كانت زينب تقول للنّبيّ ﷺ إني لأدل عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تدل بهنّ: أن جدي وجدك واحد، وأنى أنكحنيك اللَّه من السماء، وأن السفير لجبريل.