وانهزموا أقبح هزيمة. وقتل من المسلمين ثلاثة.
خبر راعش المشرك
وكان راعش [ (١) ] ، أحد بني صاهلة الهذليّ، [وقيل: حماس [ (٢) ] بن قيس بن خالد أحد بني بكر] ، يعدّ سلاحا، فقالت له امرأته: لم تعدّ ما أرى؟ قال:
لمحمد وأصحابه! فقالت له: ما أرى أن يقوم لمحمد وأصحابه شيء! فقال: واللَّه إني لأرجو أن أخدمك بعضهم، ثم قال [ (٣) ] :
إن تقدموا اليوم فما بي علة ... هذا سلاح كامل وألّة [ (٤) ]
وذو غرارين سريع السّله [ (٥) ]
هزيمة المشركين
ثم شهد الخندمة مع صفوان وعكرمة وسهيل، فهزمهم خالد بن الوليد، فمرّ حماس [ (٦) ] منهزما حتى دخل بيته، وقال لامرأته: أغلقي عليّ بابي! فقالت: فأين ما كنت تقول؟ فقال [ (٧) ] :
إنك إن شهدت يوم الخندمة ... إذ فرّ صفوان وفر عكرمة
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ... يقطعن كل ساعد وجمجمة
ضربا فلا تسمع إلا غمغمه ... لهم نهيت خلفنا وهمهمه