أبو بكر وعمر ﵄، فدفعته إلى ابنها فأتى به رسول اللَّه ﷺ. فلما تناولته
قال العباس: يا رسول اللَّه، اجمع لنا السقايا والحجابة. فقال ﵇:
«أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون به»
[ (١) ] . وقيل بل جاء عثمان ابن طلحة بالمفتاح إلى رسول اللَّه ﷺ لما بلغ رأس الثنية.
محو الصور
وقيل: بعث ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ من البطحاء- ومعه عثمان ابن طلحة- ليفتح البيت، ولا يدع صورة إلا محاها، [ولا تمثالا] [ (٢) ] ، فترك عمر صورة إبراهيم ﵇ حتى محاها ﵇.
دخوله الكعبة
ودخل ﷺ الكعبة- ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة- فمكث فيها وصلى ركعتين، ثم خرج والمفتاح في يده، ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عنه حتى خرج رسول اللَّه ﷺ، فوقف على باب البيت وأخذ بعضادتيه [ (٣) ] ، وأشرف على الناس وفي يده المفتاح، ثم جعله في كمّه، وقال- وقد جلس الناس-:
خطبة رسول اللَّه ﷺ على باب البيت
الحمد للَّه الّذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده: [يا معشر قريش] [ (٤) ] : ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرا ونظن خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت. فقال: فإنّي أقول كما قال أخي يوسف:
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
ألا إن كل ربا في الجاهلية أو دم، أو مال، أو مأثرة فهو تحت قدمي هاتين