[من هوازن] [ (١) ] وحضر دريد بن الصّمّة بن [الحارث بن] [ (٢) ] بكر بن علقمة ابن خزاعة بن غزيّة [ (٣) ] بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن في بني جشم، وهو ابن ستين ومائة سنة لا شيء فيه، إلا أنهم يتيمنون برأيه ومعرفته بالحرب ودربته [ (٤) ] .
منزل هوازن
وجاءوا جميعا بأموالهم ونسائهم وأبنائهم يريدون حرب رسول اللَّه ﷺ حتى نزلوا بأوطاس، فقال دريد: بأيّ واد أنتم: قالوا: بأوطاس فقال: مجال الخيل! لا حزن ضرس، ولا سهل دهس [ (٥) ] . ثم قال لمالك بن عوف: ما لي أسمع بكاء الصغير، ورغاء البعير، ونهاق الحمير، ويعار الشاة؟ قال مالك: يا أبا قرّه! إني سقت مع الناس أموالهم وذراريهم، وأردت أن أجعل خلف كلّ رجل منهم أهله وماله يقاتل عنه، فأنقض به دريد، ثم قال: رويعي ضأن واللَّه! وهل يردّ المنهزم شيء؟ وقال: هذا يوم لم أشهده [ (٦) ] ، ولم أغب عنه! وقال:
يا ليتني فيها جذع [ (٧) ] ... أخب فيها وأضع [ (٨) ]
أقود وطفاء الزّمع [ (٩) ] ... كأنها شاة صدع [ (١٠) ]
[قوله: «أنقض به دريد» يريد أنه نقر بلسانه في فيه كما يزجر الشاة أو الحمار. وقوله: «رويعي [ (١١) ] ضأن» ، يستجهله] .
خروج رسول اللَّه إلى حنين
فغدا ﷺ يريدهم يوم السبت لست خلون من شوال، وقيل قدم مكة لثماني