يزعمون] [ (١) ]- لا تطلع الشمس عليها [يوما] [ (١) ] من الدهر إلا يسمع لها نقيض أكثر من عشر مرار، وكانوا يرون أن ذلك تسبيح [ (٢) ] .
محاصرة حصن الطائف
ونصب ﷺ المنجنيق على حصن الطائف، وقد أشار به سلمان الفارسيّ ﵁، وقد عمله بيده، وقيل: قدم به يزيد بن زمعة ومعه دبابتان [ (٣) ] ، وقيل:
قدم به الطّفيل بن عمرو: وقيل: قدم به وبدبابتين خالد بن سعيد من جرش [ (٤) ] ونثر ﷺ الحسك حول الحصن، ودخل المسلمون تحت الدبابتين، ثم زحفوا [ (٥) ] بها إلى جدار الحصن ليحفروه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك [ (٦) ] الحديد محماة بالنار فحرقت الدبابتين- وكانت من جلود البقر- فأصيب من المسلمين جماعة، وخرج من بقي من تحتها فقتلوا بالنبل. فأمر ﵇ بقطع أعنابهم وتحريقها، فقطعها المسلمون قطعا ذريعا.
فنادى سفيان بن عبد اللَّه الثّقفي: يا محمد! لم تقطع أموالنا؟ إما أن تأخذها إن ظهرت علينا، وإما أن تدعها [للَّه] [ (٧) ] وللرحم كما زعمت! فقال ﵇: للَّه وللرّحم! وكفّ عنها.
النازلون من حصن الطائف
ونادى منادى رسول اللَّه ﷺ: أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر [ (٨) ] ! فخرج بضعة عشر رجلا: أبو بكرة، والمنبعث، والأزرق [أبو عقبة الأزرق] ، ووردان، ويحنّس النّبّال، وإبراهيم بن جابر، ويسار، ونافع، وأبو السائب [ (٩) ] ، ومرزوق، فأعتقهم ﷺ، ودفع كلّ رجل منهم إلى رجل من