فرقع دلوه بكتاب رسول اللَّه ﷺ، فقالت له [ابنته] [ (١) ] ما أراك إلا ستصيبك قارعة! عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به [ (٢) ] دلوك؟ [وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت] [ (٣) ] ،
وبعث إليه رسول اللَّه ﷺ خيلا.
فأخذوا أهله وماله وولده [ونجا هو عريانا] [ (٣) ] ، فأسلم. وقدم علي النبي ﷺ فقال: أغير على أهلي ومالي وولدي! فقال رسول اللَّه ﷺ: أما المال فقد اقتسم، ولو أدركته قبل أن يقسم كنت أحق به! وأما الولد، فاذهب معه يا بلال، فإن عرفه [ (٤) ] ولده فادفعه إليه، فذهب معه فأراه إياه، فقال لابنه، تعرفه؟ قال:
نعم! فدفعه إليه.
سرية علقمة بن مجزر إلى الشعيبة
ثم كانت سرية علقمة بن مجزر المدلجي في ربيع الآخر- في ثلاثمائة رجل- إلى ساحل البحر بناحية مكة وقد تراءى أهل [ (٥) ] الشعيبة ناسا من الحبشة في مراكب.
[فانتهى علقمة وأصحابه إلى جزيرة في البحر، وقد خاض إليهم البحر] [ (٦) ] ، ففروا منه، فرجع. واستأذنه بعض جيشه في الانصراف فأذن لهم. وأمّر عليهم عبد اللَّه ابن حذافة السّهميّ- وكانت فيه دعابة- فأمر أصحابه أن يتواثبوا في نار [ (٧) ] لهم، فلما أرادوا ذلك قال: إنما كنت أضحك معكم! فلما ذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ
فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه.
سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيِّئ
ثم كانت سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى الفلس- صنم طيِّئ- ليهدمه، في ربيع الآخر، في خمسين ومائة رجل من وجوه الأنصار، على مائة بعير وخمسين فرسا، حتى أغاروا على أحياء من العرب، وشنوا الغارة مع الفجر على