«من محمد النبي [رسول اللَّه] [ (١) ] لأهل أذرح: أنهم آمنون بأمان اللَّه وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، واللَّه كفيل عليهم بالنّصح والإحسان للمسلمين، ومن لجأ [إليهم] [ (٢) ] من المسلمين من المخافة، والتعزير إذا خشوا على المسلمين وهم [ (٣) ] آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه» [ (٤) ] .
كتابه ﷺ إلى أهل مقنا
وكتب لأهل مقنا: أنهم آمنون بأمان اللَّه وأمان محمد، وأن عليهم ربع غزوهم وربع ثمارهم.
وكان عبيد بن ياسر بن نمير [ (٥) ] . ورجل من جذام قد قدما بتبوك وأسلما، فأعطاهما ربع مقنا مما يخرج من البحر ومن الثمر من نخلها. وربع الغزل [ (٦) ] وأعطى عبيد بن ياسر مائة ضفيرة [يعني حلة] [ (٧) ] لأنه كان فارسا، والجذاميّ راجلا، ثم قدما مقنا وبها يهود. فكانت تقوم على فرسه، وأعطاها ستين ضفيرة من ضفائر فرسه وأهدي عبيد للنّبيّ ﷺ فرسا عتيقا يقال له مراوح، وقال: إنه سابق! فأجرى ﵇ الخيل بتبوك فسبق الفرس، ثم أعطاه المقداد بن عمرو.
تحريم النهبة
ومر ﵇ بتبوك لحاجته، فرأى أناسا مجتمعين على بعير قد نحره رافع ابن مكيث الجهنيّ، وأخذ منه حاجته، وخلّى بين الناس وبينه، فأمر أن يردّ رافع ما أخذ الناس ثم قال: هذه نهبة لا تحلّ! قيل: يا رسول اللَّه! أن صاحبه أذن في أخذه! فقال وإن أذن في أخذه.