عشرة [ (١) ] .
موت عبد اللَّه بن أبيّ
ومرض عبد اللَّه بن أبيّ في ليال من شوّال، ومات في ذي القعدة وكان مرضه عشرين يوما، كان رسول اللَّه ﷺ يعوده فيها، فلما دخل عليه وهو يجود بنفسه قال له: نهيتك عن حبّ يهود! فقال: قد أبغضهم أسعد بن زرارة، فما نفعه؟:
ثم قال: يا رسول اللَّه، ليس بحين عتاب، هو الموت! فإن مت فاحضر غسلي، وأعطني قميصك أكفن فيه فأعطاه قميصه الأعلى- وكان عليه قميصان-، فقال:
الّذي يلي جلدك! فنزع قميصه الّذي يلي جلده فأعطاه ثم قال صلّ عليّ واستغفر لي.
حضور رسول اللَّه ﷺ
ويروي أن النبي ﷺ جاء بعد موته إلى قبره، فأمر به فأخرج، فكشف عن وجهه، ونفث عليه من ريقه وأسنده إلى ركبتيه، وألبسه قميصه الّذي يلي جلده:
قال الواقدي [ (٢) ] : والأول أثبت أنه حضر غسله وكفّنه.
الصلاة عليه واعتراض عمر في ذلك
ثم
حمل إلى موضع الجنائز، فتقدم ﷺ ليصلي عليه، فلما قام وثب إليه عمر ابن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول اللَّه، تصلي على ابن أبي؟ فإنه قال يوم كذا وكذا [ (٣) ] ، ويوم كذا وكذا، فعدّ عليه قوله: فتبسم وقال: أخّر عني يا عمر، فإنّي خيرت فاخترت، [وقد قيل لي: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ] [ (٤) ] ولو [ (٥) ] أعلم أني إن زدت [ (٦) ] على السبعين غفر له زدت عليه!! فصلّى عليه وأطال الوقوف.