رمده
ورمد ﵇ في سنة سبع من مولده فخرج به عبد المطلب إلى راهب فعالجه وأعطاه ما يعالج به وبشّر بنبوته [ (١) ] .
حضانة أم أيمن وموت جده وكفالة عمه
وحضنته بعد أمه أم أيمن بركة الحبشية مولاة أبيه، حتى مات عبد المطلب وله ﷺ من العمر ثماني سنين، وقد أوصى به إلى ابنه أبي طالب [ (٢) ] لأنه كان أخا عبد اللَّه لأمه، فكفله عمه أبو طالب بن عبد المطلب وحاطه أتم حياطة.
حليته وخلقه في صغره
وكان بنو أبي طالب يصبحون غمصا رمصا [ (٣) ] ويصبح ﷺ صقيلا دهينا [ (٤) ] ، وكان أبو طالب يقرب إلى الصبيان تصبيحهم أول البكرة فيجلسون وينهبون، ويكف رسول اللَّه ﷺ يده لا ينهب معهم، فلما رأى ذلك أبو طالب عزل له طعامه على حدة.
وكان ﷺ يصبح في أكثر أيامه فيأتي زمزم فيشرب منه شربة، فربما عرض عليه الغداء فيقول: لا أريده، أنا شبعان.
مخرجه الأول إلى الشام
وخرج به إلى الشام في تجارة وهو ﷺ ابن اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة