بعثة علي ﵁ إلى نجران
وبعث عليّ بن أبي طالب ﵁ إلى نجران على صدقاتهم، فقدم على رسول اللَّه ﷺ في حجّه، وأحرم كإحرامه، وذكر بعضهم أن عليا ﵁ سار في هذه السنة إلى اليمن- بعد توجّه خالد بن الوليد إليها- فقرأ على أهل اليمن كتاب رسول اللَّه ﷺ فأسلمت كلها في يوم واحد فكتب بذلك إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: السلام على همدان، وكرر ذلك ثلاثا، ثم تتابع [ (١) ] أهل اليمن على الإسلام، فلما كتب ذلك عليّ سجد ﷺ شكرا للَّه تعالى.
وأنه بعثه ﷺ إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم، فلقيه ﵇ بمكة في حجّة الوداع ولم يذكر الواقديّ في مغازيه بعثة عليّ ﵁ سوى إلى اليمن كما تقدم- في رمضان.
حجة الوداع
ثم كانت حجة الوداع، ويقال حجّة الإسلام، وحجّة البلاغ، وحجّة التمام، وقد أجمع ﷺ الخروج في ذي القعدة سنة عشر من مهاجره [ (٢) ] ، وقد أسلمت جزيرة العرب ومن شاء اللَّه من أهل اليمن- فصلّى الظهر بذي الحليفة، وأذّن في الناس بالحجّ، فقدم المدينة بشر كثير يريدون أن يأتمّوا برسول اللَّه ﷺ ويعملوا بعمله [ (٣) ] .
المسير وصفه إحرامه ﷺ
وسار من المدينة- متدهّنا [ (٤) ] ومترجّلا [ (٥) ] [متجردا في ثوبين صحاريّين: إزار ورداء، وذلك] [ (٦) ] يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة-، ومعه أزواجه، وأهل بيته، وعامة المهاجرين والأنصار ومن شاء من قبائل العرب وأفناء [ (٧) ] الناس.
وقال ابن حزم: الصحيح أنه خرج لستّ بقين (من ذي القعدة) ، فصلّى