إحرام عائشة
وطيّبته عائشة ﵂ لإحرامه بيدها، وأحرمت وتطيبت، فلما كانوا بالقاحة [ (١) ] سال من الصفرة على وجهها [ (٢) ] ،
فقال: ما أحسن لونك الآن يا شقيراء [ (٣) ] .
الصلاة
وكان يصلّى بين مكة والمدينة ركعتين أمثالا لا يخالف إلا اللَّه. فلما قدم مكة صلّى بهم ركعتين ثم سلم وقال: أتمّوا صلاتكم يا أهل مكة فإنّا سفر.
الإهلال بالعمرة والحج
وقد اختلف فيما أهلّ به: فعن أبي طلحة، أنه قرن مع حجّته عمرة.
وعن حفصة ﵂ قالت: قلت: يا رسول اللَّه، تأمر الناس أن يحلوا ولم تحلّ أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبّدت رأسي، وقلدت هدي، فلا أحلّ حتى أنحر هديي.
وعن ابن عمر ﵄، قال: أهلّ رسول اللَّه ﷺ بالعمرة وساق الهدي.
وعن عائشة ﵂ قالت: أفرد رسول اللَّه ﷺ الحجّ:
وقد صحّ أنه أتاه آت من ربّه في وادي العقيق،
يأمره عن ربّه أن يقول في حجته: هذه حجّة في عمرة، ومعنى هذا أنّ اللَّه أمره بأن يقرن الحج مع العمرة. فأصبح فأخبر الناس بذلك، وطاف على نسائه بغسل واحد، ثم اغتسل وصلّى عند المسجد ركعتين، وأهل بحجة وعمرة معا روي ذلك عنه ستة عشر صحابيا، وعنهم ستة عشر تابعيا.
منازل السير
وأصبح ﷺ يوم الأحد بيلملم، ثم راح فتعشّى بشرف السّيالة [ (٤) ] وصلّى