كهيئة العمائم على رءوس الرجال، وظنت قريش أنه ﵇ يدفع كذلك، فأخر دفعه حتى غربت الشمس. ثم سار عشيّة، وأردف أسامة بن زيد [ (١) ] من عرفة إلى مزدلفة.
الإفاضة
وذكر الزّبير بن بكار، أن رسول اللَّه ﷺ أفاض [ (٢) ] . عن يمينه أبو سفيان ابن حرب، وعن يساره الحارث بن هشام! وبين يديه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان على فرسين، فكان يسير العنق [ (٣) ] ،
فإذا وجد فجوة نصّ [ (٤) ] وقال: أيها الناس، على رسلكم [ (٥) ] ، عليكم بالسكينة، ليكفّ قويكم عن ضعيفكم.
النزول إلى المزدلفة
ومال إلى الشّعب- وهو شعب الأذاخر، عن يسار الطريق بين المأزمين [ (٦) ]- فبال، ولم يصلّ حتى نزل قريبا من الدار التي على قزح، وصلّى المغرب والعشاء بالمزدلفة [بأذان واحد لهما وبإقامتين، لكل صلاة منهما إقامة] [ (٧) ] ، ولم يسبّح بينهما، ولا إثر واحدة منهما. فلما كان في السّحر أذن- لمن استأذن من أهل الضعف من الذرية والنساء- في التقدم من جمع قبل حطمة الناس [ (٨) ] ، وحبس نساءه حتى دفعن بدفعه [ (٩) ] حين أصبح. فرمي [ (١٠) ] الذين تقدّموا الجمرة قبل الفجر أو مع الفجر.
الدفع من مزدلفة
ولما برق الفجر، صلى ﵇ الصبح، ثم ركب راحلته ووقف على قزح.