إليه من أقرانه وأضرابه من أولاد بني عمه، وأمرائه ليؤنسوه ويتأدبوا بآدابه، ويحببوا إليه الأدب بموافقتهم له عليه. وكان الملك في رأس كل سنة [يذهب] [ (١) ] إلى ولده، ويستصحب معه من أصحابه من له عند ولده ولد، ليبصروا أولادهم، وكانوا إذا وصلوا إليهم سأل ابن الملك عن أولئك الذين جاءوا مع أبيه ليعرفهم بأعيانهم، فيقال له: هذا أبو فلان: وهذا أبو فلان، يعنون آباء الصبيان الذين هم عنده، فكان يعرفهم بإضافتهم إلى أبنائهم، فمن هنالك ظهرت الكنى في العرب.
وكان رسول اللَّه ﷺ يكنى بأبي القاسم، وبأبي إبراهيم،
خرّج البخاري ومسلم من حديث حميد عن أنس ﵁ قال: نادى رجل رجلا بالبقيع:
يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول اللَّه ﷺ فقال [الرجل] [ (٢) ] يا رسول اللَّه إني لم أعنك!! إنما دعوت فلانا، فقال رسول اللَّه ﷺ: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي
واللفظ لمسلم [ (٣) ] .
وقال البخاري: دعا رجل رجلا. وقال: سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، ذكره في البيوع في باب ما ذكر في الأسواق. وفي لفظ له: كان النبي ﷺ في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي ﷺ، فقال [الرجل] [ (٤) ] : إنما دعوت هذا، فقال النبي ﷺ: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي [ (٥) ] . وذكره أيضا في المناقب.
وخرج البخاري ومسلم من حديث شعبة عن سليمان ومنصور وقتادة، سمعوا