عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد- أخت خديجة- على رسول اللَّه ﷺ فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللَّهمّ هالة. قالت: فغرت فقلت:
وما تذكر من عجوز قريش، حمراء الشّدقين هلكت في الدهر، قد أبدلك اللَّه خيرا منها [ (١) ] .
وخرّج مسلم بمثله وقال: فارتاح لذلك فقال: اللَّهمّ هالة بنت خويلد [ (٢) ] .
وخرّج الحاكم من حديث أسد بن موسى، حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أتى بشيء يقول: اذهبوا به إلى فلانة فإنّها كانت صديقة خديجة،
قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٣) ] .
ومن حديث عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة بنت خويلد ﵂.
قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم [ (٣) ] .
ومن حديث عفان: حدثنا حماد بن سلمة عن ابن عمير، عن موسى بن طلحة عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ كان يكثر ذكر خديجة، فقلت: لقد أخلفك اللَّه زوجا، وقال حماد: أعقبك اللَّه عن عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر الأول، قالت: فتغير وجهه تغيرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى مخيلة الرعد والبرق، حتى يعلم أرحمة هي أم عذاب. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وأما كراهته للمدح والإطراء
فخرج البخاري في كتاب الأنبياء من حديث سفيان قال: سمعت الزفري يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس، سمع عمر ﵁ يقول على المنبر: سمعت النبي ﷺ [يقول] : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله [ (٤) ] .