Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 2, halaman 239

  1. المجلد الثاني
  2. فصل في ذكر شمائل رسول الله ﷺ وأخلاقه
  3. وأما حلمه وصفحه صلى الله عليه وسلم

عن أبيه عن جده قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة، فطلع هبار بن الأسود، قال [ (١) ] : قد رأيته فأراد بعض القوم القيام إليه، فأشار إليه النبي ﷺ أن اجلس، ووقف عليه هبار فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، إني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه، ولقد هربت منك في البلاد، وأردت اللحوق بالأعاجم ثم ذكرت عائدتك وفضلك وبرك وصفحك عن من جهل إليك [ (٢) ] ، وكنا يا رسول اللَّه أهل شرك باللَّه فهدانا باللَّه بك، وأنقذنا بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي وعما كان يبلغك عني، فإنّي مقر بسيئاتي [ (٣) ] معترف بذنبي، فقال رسول اللَّه ﷺ، قد عفوت عنك، وقد أحسن اللَّه بك حيث هداك للإسلام، والإسلام يجبّ ما قبله.

[ثم قال] : حدثني واقد بن أبي ياسر عن يزيد بن رومان قال: قال الزبير ابن العوام ﵁: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ ذكر هبارا قط إلا تغيّظ عليه، ولا رأيت رسول اللَّه ﷺ بعث سرية قط إلا قال: إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ثم اضربوا عنقه، واللَّه لقد كنت أطلبه وأسأل عنه، واللَّه يعلم لو ظفرت به قبل يأتي إلى رسول اللَّه لقتلته ثم طلع على رسول اللَّه ﷺ وأنا عنده جالس، فجعل يعتذر إلى رسول اللَّه يقول، سبّ يا محمد من سبّك وأوذي [ (٤) ] من آذاك، فقد كنت موضعا في سبّك وأذاك وكنت مخذولا وقد بصّرني [ (٥) ] اللَّه وهداني للإسلام. قال الزّبير: فجعلت انظر إلى رسول اللَّه ﷺ وإنه ليطأطئ رأسه استحياء منه مما يعتذر هبار، وجعل رسول اللَّه ﷺ، يقول: قد عفوت عنك، والإسلام يجبّ ما كان قبله،

وكان لسنا، وكان يسبّ حتى يبلغ منه فلا ينتصف من أحد، فبلغ رسول اللَّه ﷺ حمله وما يحمل عليه من الأذى، فقال هبار [ (٦) ] : سبّ من سبّك.

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 2، ص 239 (SanadKitab #1524, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.