وهو حامل الحسن، فتقدم فوضعه عند قدمه اليمني، فسجد رسول اللَّه ﷺ سجدة أطالها، فرفعت رأسي فإذا رسول اللَّه ﷺ ساجد، وإذا الغلام راكب ظهره، فعدت فسجدت، فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ قال ناس: يا رسول اللَّه! لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، أشيء أمرت به أو كان يوحي إليك؟ فقال: كل ذلك لم يكن، ابني ارتحلني فكرهت أن أعلجه حتى يقضي حاجته [ (١) ] .
وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لمن سب من أمته أجرا
فخرّج البخاري من كتاب الدعاء من حديث يونس عن ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: اللَّهمّ فأيّما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة [ (٢) ] .
وخرّج مسلم بنحوه وقال فأيما عبد. وله من حديث ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: اللَّهمّ إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فأيّما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة [ (٣) ] .
وله من حديث جرير عن الأعمش عن أبي الضحي عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: دخل على رسول اللَّه ﷺ رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه فلعنهما وسبّهما، فلما خرجا قلت: يا رسول اللَّه! من [ (٤) ] أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان؟ قال وما ذاك؟ قلت: لعنتهما وسببتهما! قال: أو ما علمت ما شارطت [ (٥) ] عليه ربي قلت: اللَّهمّ إنما أنا بشر [فأيّما أجد من] [ (٦) ] المسلمين لعنته أو سببته، فاجعله له زكاة وأجرا.