من الشدة [ (١) ] والغط ما لا يعبر عنه، ففي الحديث: كان مما يعالج من التنزيل شدة [ (١) ] ، وقالت عائشة ﵂: «فلقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد [البرد] [ (٢) ] فيفصم عنه وإن جبينه ليفصد عرقا» وقال تعالى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [ (٣) ] ولأجل هذه الحالة في تنزيل الوحي كان المشركون يرمون الأنبياء بالجنون ويقولون: له رئي أو تابع من الجن، وإنما لبس عليهم بما شاهدوه من ظاهر تلك الحال وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ [ (٤) ] .
ومن علاماتهم أيضا أنهم يوجد لهم قبل الوحي خلق الخير والزكاة ومجانبة المذمومات والرجس أجمع، وهذا هو معنى العصمة، وكأنه مفطور على التنزه عن المذمومات والمنافرة لها، وكأنها منافية لجبلته [ (٥) ] ، واعتبر بسقوط إزار رسول اللَّه ﷺ [حين] انكشف كيف خرّ مغشيا عليه [ (٦) ] ، وبقصده وليمة العرس كيف غشيه النوم ليله كله ولم يحضر شيئا من شأنهم [ (٧) ] ، بل نزّهه اللَّه عن ذلك بجبلته [ (١) ] حتى أنه ﵇ ليتنزه عن المطعومات المستكرهة، فلم يقرب البصل ولا الثوم، فلما قيل له في ذلك
قال: إني أناجي من لا تناجي [ (٨) ] ،
وانظر
لما أخبر.....
Rujukan halaman ini:إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 2، ص 378 (SanadKitab #1524, hlm. urut 815)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.