يوما من الأيام إذا رأى شخصا بين السماء والأرض بأجياد [ (١) ] إذ بدا له جبريل فسلم عليه، وبسط بساطا كريما مكللا بالياقوت والزبرجد، ثم بحث في الأرض فنبع الماء، فعلّم جبريل رسول اللَّه كيف يتوضأ، فتوضأ رسول اللَّه ﷺ ثم صلّى ركعتين نحو [الكعبة] [ (٢) ] مستقبل الركن الأسود، وبشره بنبوته، ونزل عليه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ (٣) ] ثم انصرف منقلبا فلم يمر على شجر ولا حجر [ (٤) ] إلا وهو يسلم عليه يقول: سلام [ (٥) ] عليك يا رسول اللَّه، فجاء إلى خديجة فقال: يا خديجة! أشعرت [أن] [ (٦) ] الّذي كنت أراه قد بدا لي [وبسط لي] [ (٧) ] بساطا كريما وبحث من [ (٨) ] الأرض فنبع الماء فعلمني الوضوء، فتوضأت وصليت ركعتين، [فقالت] [ (٩) ] : أرني كيف أراك؟ فأراها النبي ﷺ [وتوضأت] [ (١٠) ] ثم صلت معه وقالت: أشهد أنك رسول اللَّه.
ولأبي نعيم من حديث حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال لخديجة: إني أسمع صوتا وأرى ضوءا، وإني أخشى أن يكون خبل، فقالت: لم يكن اللَّه ليفعل بك ذلك يا ابن عبد اللَّه،
ثم أتت ورقة ابن نوفل فذكرت ذلك له فقال: إن يك صادقا إن هذا ناموس مثل ناموس موسى، وإن يبعث وأنا حي فسأعزره وأنصره وأعينه [ (١١) ] .