حدثتها الّذي رأيت فقالت: أبشر يا ابن العم واثبت، فو الّذي نفس خديجة بيده أن تكون نبي هذه الأمة، قال: ثم قامت فجمعت عليها ثيابها ثم انطلقت إلى ورقة ابن نوفل بن أسد [ (١) ] وهو ابن عمها
- وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة [وأهل] الإنجيل- فأخبرته بما أخبرها به رسول اللَّه ﷺ أنه رأى وسمع فقال ورقة [ (٢) ] : قدوس قدوس، والّذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتني يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر الّذي يأتي [به] [ (٣) ] موسى، وإنه لنبي هذه الأمة فقولي له [فليثبت] [ (٤) ] ، فرجعت خديجة إلى رسول اللَّه ﷺ [وأخبرته] [ (٥) ] بقول ورقة [ (٦) ] [وسهّل عليه ذلك بعض ما كان فيه من الهم بما جاءه] [ (٧) ] ، فلما قضى رسول اللَّه ﷺ جواره وانصرف صنع فيه كما يصنع، بدأ بالكعبة فطاف بها فلقيه ورقة ابن نوفل وهو يطوف بالكعبة فقال: يا ابن أخي! أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره فقال له ورقة: والّذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الّذي جاء موسى، ولتكذبنّه ولتؤذينّه ولتخرجنّه ولتقاتلنّه [ (٨) ] ولئن أنا أدركت [ (٩) ] ذلك لأنصرن اللَّه نصرا يعلمه، ثم أدنى رأسه [منه] [ (١٠) ] فقبّل يافوخه، ثم انصرف رسول اللَّه ﷺ إلى منزله. [وقد زاده ذلك من قول