وأما مخاطبة اللَّه له بالنّبوّة والرسالة ومخاطبة من عداه من الأنبياء باسمه
فإن ذلك أبان اللَّه تعالى به عن إجلال قدر نبيه محمد ﷺ وتمجيده وتعظيمه، فإنه لا أجلّ من النبوة، ولا أعظم خطرا منها، قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ [ (١) ] ، وقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ [ (٢) ] ، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [ (٣) ] ، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [ (٤) ] ، وخاطب سبحانه الأنبياء بأسمائهم، وأخبر عنهم بأسمائهم، فقال تعالى: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [ (٥) ] ، وقال في الإخبار عنه:
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [ (٦) ] ، وقال، يا نُوحُ اهْبِطْ [ (٧) ] ، وقال في الإخبار عنه: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ [ (٨) ] ، وقال: يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [ (٩) ] ، وقال في الإخبار عنه: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [ (١٠) ] ، وقال:
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي [ (١١) ] ، وقال في الإخبار عنه:
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ [ (١٢) ] ، وقال: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ [ (١٣) ] ، وقال في الإخبار عنه: وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ [ (١٤) ] ، وقال: يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ [ (١٥) ] ، وقال: يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا (بعذاب اللَّه) [ (١٦) ] ، وقال: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ [ (١٧) ] ، وقال: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ [ (١٨) ] ،....