Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 3, halaman 120

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ذكر الفضائل التي خص الله تعالى بها نبيه ورسوله محمدا ﷺ وشرفه بها على جميع الأنبياء
  3. وأما أخذ الله تعالى الميثاق على جميع الأنبياء أن يؤمنوا برسول الله ﷺ وينصروه إن أدركوه

يقل: كنت إنسانا، ولا كنت موجودا، أو ليست النبوة إلا بالشرع المقدر عليه من عند اللَّه تعالى؟ فأخبر ﷾ أنه ﵇ صاحب النبوة قبل وجوده في الأنبياء في الدنيا وهو روح قبل اتخاذه تعالى الأجسام الإنسانية، فكانت الأنبياء ﵈ في هذا العالم نواب محمد ﷺ من آدم إلى عيس ﵉، وإلى هذا الإشارة بقوله ﵇: لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني، وكذلك لو كان محمد ﷺ موجودا بجسمه من لدن آدم ﵇ إلى زمان وجوده، لكان جميع بني آدم تحت شريعته، ولهذا لم يبعث بشريعة عامة إلا هو ﷺ، فإنه الملك والسيد، وكل رسول إنما بعث إلى قوم مخصوصين، ولم تعم، فمن زمن آدم إلى زمن بعثة محمد رسول اللَّه ﷺ وإلى يوم القيامة ملكه، وله يوم القيامة التقدم أيضا على جميع الرسل مع السيادة، فكانت روحانيته ﷺ روحانية كل رسول موجودة، والإمداد يأتي إليهم من روحه الطاهرة بما يظهر منهم من الشرائع والعلوم في زمن وجودهم رسلا، وكان تشريعهم الشرائع كما كان علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وغيرهما من الصحابة ﵃ يقضون في زمان وجود جسم رسول اللَّه ﷺ، وكما يكون عيسى ﵇ حين ينزل آخر الزمان بشرع محمد ﷺ، لكن لما لم يوجد ﷺ في الحسّ نسب كل شرع إلى من بعث به، وهو في الحقيقة شرع محمد ﷺ، وإن كان مفقود العين، كما يكون ﷺ مفقود العين في زمان نزول عيسى وحكمه بالشرع المحمدي، وكون محمد ﷺ نسخ اللَّه بشرعه جميع الشرائع، لا يخرجها النسخ عن أن تكون من شرعه، فإن اللَّه تعالى قد أشهدنا في القرآن والسنة النسخ مع إجماعنا واتفاقنا على أنه شرعه، فنسخ بالمتأخر، فكان هذا النسخ الموجود في القرآن والسنة المحمدية تنبيها لنا على أن نسخه لجميع الشرائع المتقدمة لا يخرجها عن كونها شرعا له، وكان نزول عيسى آخر الزمان حاكما بغير شرعه الّذي كان عليه في زمان رسالته، وحكمه بشرع محمد ﷺ أدلّ دليل على أنه لا حكم لأحد من الأنبياء مع وجود محمد ﷺ أو وجود ما قرره من الحكم، فخرج من هذا كله أن محمدا ﷺ ملك وسيد على جميع بني آدم، وأن جميع من تقدمه كان ملكا له، والحاكمون فيه كانوا نوابا عنه، فإن قلت: قال اللَّه تعالى:

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 3، ص 120 (SanadKitab #1524, hlm. urut 945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.