ومسلم (¬١)، وأبو داود (¬٢)، وابن ماجه (¬٣)، والترمذي (¬٤)، والنسائي (¬٥)، وابن خزيمة (¬٦).
واعترض القائلون بالمذهب الثاني عَلَى استدلال الجُمْهُوْر، بأنَّ أبا هُرَيْرَةَ - راوي الْحَدِيْث - أفتى بخلاف ما رَوَى، وَهُوَ الغسل ثلاثاً، فكان دليلاً عَلَى وجود النسخ (¬٧). فروى الطحاوي (¬٨)، والدارقطني (¬٩) من طريق عَبْد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: إِذا وَلَغَ الكَلْبُ في الإِنَاءِ فأهْرِقْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
قال الدارقطني عقبه: «هذا موقوف، ولم يروه هكذا غير عبد الملك، عن عطاء، والله أعلم».
وعلى شدة غرابة إسناده فإنَّه قد اختلف عليه متن حديثه هذا، فإنَّه رواه هنا بصيغة الأمر.
وأخرجه: الدارقطني من طريقه عن عطاء، عن أبي هريرة: أنَّهُ كَانَ إِذا وَلَغَ الكَلْبُ في الإِناءِ أَهْراَقَهُ وَغَسَلَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (¬١٠).
وقال البيهقي عقب تفنيده لهذه الرواية: «فكيف يجوز ترك رواية الحفاظ الثقات الأثبات من أوجه كثيرة لا يكون مثلها غلطاً برواية واحد قد عرف بمخالفة الحفاظ في بعض أحاديثه، وبالله التوفيق» (¬١١).