هذا إسناد ظاهره الصحة، أبو قرة قال عنه ابن حجر: «ثقة يغرب» (¬١) إلا أنَّ أبا قرة أغرب في هذا الحديث عن أصحاب مالك.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (١١٥) برواية الليثي و (١٢٧) برواية أبي مصعب الزهري و (٦٨) برواية القعنبي، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في " مسنده " (٩٥) بتحقيقي، ومن طريق الشافعي أخرجه: البيهقي في " المعرفة" (٢٥٠) ط. العلمية و (١٣٧١) ط. الوعي.
فهؤلاء أربعة من الرواة هم أصحاب مالك المعول عليهم رووه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنَّ أبا موسى الأشعري أتى عائشة زوج النبيِّ ﷺ فقال لها: لقد شقّ عليَّ اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في أمر إني لأعْظمُ أن استقبلكِ به قالتْ: ما هو؟ ما كنتَ عنه سائلاً أمَّكَ فسلني عنه. قال لها: الرجل يصيب أهله ثم يكسل فلا ينزل؟ فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. قال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحداً بعدك أبداً (¬٢).
قال البيهقي: «هذا إسناد صحيح، إلا أنَّه موقوف على عائشة».
قلت: وقد ذهب ابن عبد البر في " التمهيد " ٨/ ٣٧٩ إلى رد رواية أبي قرة فقال: «وهذا خطأ، والصواب ما في الموطأ».
وقد روي هذا الحديث مرفوعاً من طريق سعيد بن المسيب.
فأخرجه: عبد الرزاق (٩٣٩)، وإسحاق بن راهويه (١١٠١)، وأحمد ٦/ ١١٢، والترمذي (١٠٩)، والطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ٥٦ وفي ط. العلمية (٣١٤)، وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " (٢٢) و (٢٣) من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: الشافعي في " الأم " ٢/ ٧٩ ط. الوفاء وفي " المسند "، له (٩٦)