٨ - تجوز الرِّوَايَة بالمعنى للصحابة والتابعين دُوْنَ غيرهم (¬١). وبه قَالَ أبو بكر الحفيد في كتابه " أدب الرِّوَايَة " (¬٢).
٩ - تجوز الرِّوَايَة بالمعنى فِيْمَا يوجب العِلْم، ولا تجوز فِيْمَا يوجب العمل، وَهُوَ وجه للشافعية (¬٣)، على اعتبار أنَّ العلم وسيلة للعمل، فيغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد.
١٠ - تجوز الرِّوَايَة بالمعنى في الأحاديث الطوال، ولا تجوز في القصار، وهو قول الْقَاضِي عَبْد الوهّاب (¬٤)
المالكي (¬٥) حكاه عنه المازري، قال: «وانفراد القاضي عبد الوهّاب بأنَّه يجوز النقل بالمعنى في الأحاديث الطويلة للضرورة دون القصار» (¬٦)، وردّه الشوكاني (¬٧).
١١ - لا تجوز الرواية بالمعنى في حديث رسول الله ﷺ خاصة، وأما غيره عن الصحابة أو التابعين فجائز، وهو قول الإمام مالك حيث نقل الخطيب عنه قوله: «كل حديث للنبي ﷺ يؤدَّى على لفظه وعلى ما روي، وما كان في غيره فلا بأس إذا أصاب المعنى» (¬٨)، وحكاه ابن الصلاح عن البعض ولم يسمهم (¬٩)، وهو قول الخليل بن أحمد (¬١٠).