وقبلها الْقَاضِي عَبْد الجبار (¬١) إذَا أثّرت في المَعْنَى دُوْنَ اللفظ، وَلَمْ يقبلها إذَا أثّرت في إعراب اللفظ. (¬٢)
٦. إنَّها لا تقبل إلا إذَا أفادت حكماً شرعياً، فإذا لَمْ تفد حكماً شرعياً لَمْ تعتبر، حكاه الْقَاضِي عَبْد الوهّاب، فَقَالَ: «وَقِيلَ: إنَّما تقبل إذَا اقتضت فائدةً جديدةً» (¬٣).
٧. إنها تقبل إذَا رجعت إلى لفظ لا يتضمن حكماً زائداً كَمَا حكاه ابن القشيري (¬٤)، أو كَانَتْ في اللفظ دُوْنَ المَعْنَى كَمَا حكاه الْقَاضِي أبو بكر (¬٥).
٨. الوقف؛ لأن في كُلّ واحد من الاحتمالات بعداً، والأصل وإن كَانَ عدم الصدور، لَكِن الأصل أيضاً صدق الرَّاوِي، وَإِذَا تعارضا وجب التوقف، حكاه الهندي (¬٦).
٩. إذَا كَانَ راوي الزيادة ثِقَة وَلَمْ يشتهر بنقل الزيادات، ولكن كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى طريق الشذوذ (¬٧) قبلت، كرواية مَالِك «من المُسْلِمِيْنَ» (¬٨) في صدقة الفطر، وإن اشتهر بكثرة الزيادات مَعَ اتحاد المجلس وَلَمْ يَكُنْ هناك امتياز بسماع فاختلفوا فِيهِ، فمذهب الأصوليين قبول زيادته، ومذهب المُحَدِّثِيْنَ ردها