وقد ضعّف ابن حبان هذه الزيادة فقال: «هذا الخبر بهذا اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلَّم ولا غيره» (¬١). وكذلك البيهقي فقال: «الأحاديث الصحاح عن النَّبيِّ ﷺ في النهي عن ثمن الكلب خالية من هذا الاستثناء، وإنَّما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شُبِّهَ على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم» (¬٢).
بل وذهب بعض النقاد إلى تضعيف حديث جابر من طريق حماد، فقال الترمذي: «ولا يصح إسناده» (¬٣)، وقال النسائي ٧/ ١٩١: «ليس هو بصحيح»، وقال في ٧/ ٣٠٩: «هذا منكر».
وقد تكون الزيادة محتملة القبول والرد مثال ذلك: ما روى عبد العزيز ابن مُحَمَّد (¬٤)، عن صفوان بن سُليم (¬٥)، عن عطاء بن يسار (¬٦)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «غسلُ يومِ الجمعةِ واجبٌ على كُلِّ محتلمٍ كغسلِ الجنابةِ». هكذا رواه ابن حبان (¬٧)، عن أبي يعلى، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي (¬٨).
وقد خولف عبد العزيز بن محمد في ذكر الزيادة، خالفه (مالك (¬٩)،