وقد ترد الزيادة ولا يؤخذ برواية الأكثر، وإنما يؤخذ برواية الأقل عدداً وحفظاً لقرائن أخرى تقوم لدى النقاد ويترجح بها رد تلك الزيادة، مثاله ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، قالتْ: قلت: يا رسول الله، إني أَشُدُّ ضَفْرَ رَأسِي أفأنقضُهُ لغُسلِ الجنابة؟ قال: «لا، إنَّما يكفيكِ أنْ تحْثي على رأسكِ ثلاثَ حَثياتٍ، ثمَّ تُفيضينَ (¬١) عليكِ الماءَ فَتَطهُرينَ».
أخرجه: عبد الرزاق (١٠٤٦)، ومن طريقه أبو عوانة ١/ ٢٥١ (٨٦٧) و ١/ ٢٦٣ (٩١٦)، والطبراني في " الكبير " ٢٣/ (٦٥٧)، وأبو نعيم في
"المسند المستخرج " (٧٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن
عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
هذا الحديث فيه إسحاق بن إبراهيم وهو راوي المصنَّف عن عبد الرزاق، قال عنه ابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٦٠: «استصغره عبد الرزاق، أحضره أبوه عنده وهو صغير جداً، فكان يقول: قرأنا على عبد الرزاق، أي: قرأ غيره، وحضر صغيراً وحدث عنه بحديث منكر»، وقال الدارقطني فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " ١/ ١٨١ (٧٣١): «في رواية الحاكم: صدوق ما رأيت فيه خلافاً، إنَّما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن» وعندما سُئل هل يدخل في الصحيح؟ قال: «إي والله»، وقال الذهبي في المصدر نفسه
: «ما كان الرجل صاحب حديث، وإنَّما أسمعه أبوه واعتنى به، سمع من
عبد الرزاق