كثير بن زيد، عن نافع، قال: كانَ عبدُ الله بن عمر إذ جلسَ في الصلاةِ وضعَ يديه على ركبتيه، وأشارَ بإصبعهِ وأتبعها بصرَهُ، ثم قالَ: قالَ رسول الله ﷺ: «لهي أشدُ على الشيطانِ منَ الحديد» يعني: السبابة.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه كثير بن زيد، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢/ ١٤٠: «رواه البزار وأحمد وفيه كثير بن زيد وثقه ابن حبان (¬١) وضعفه غيره (¬٢)» والحديث هكذا ليس فيه عبارة التحريك أو نفي التحريك، فلينظر الذي قبله.
إلا أنَّ نفي التحريك قد جاء من طريق أخرى.
فقد أخرجه: أبو داود (٩٨٩)، والنَّسائيُّ ٣/ ٣٧ وفي " الكبرى"، له (١١٩٣) ط. العلمية و (١١٩٤) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير "
١٣/ (٢٣٨) وفي " الدعاء "، له (٦٣٨)، والبيهقي ٢/ ١٣١، والبغوي
(٦٧٦) من طريق حجاج بن محمد - وهو المصيصي -، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير: أنَّه ذكر أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يشيرُ بإصبعه إذا دعا ولا يحركها.
قلت: وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وقد تقدم أنَّ حديثه لا يرتقي إلى مرتبة الصحيح. إلا أنَّ هذا الحديث فيه ما يعكر صفوه.
فقد أخرجه: أحمد ٤/ ٣، وأبو داود (٩٩٠)، والنَّسائيُّ ٣/ ٣٩، وفي " الكبرى "، له (١١٩٨) ط. العلمية و (١١٩٩) ط. الرسالة، وأبو يعلى (٦٨٠٧)، وابن خزيمة (٧١٨) بتحقيقي، وابن حبان (١٩٤٤)، والبيهقي ٢/ ١٣٢، والبغوي (٦٧٧) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٨٥١٩)، ومسلم ٢/ ٩٠ (٥٧٩) (١١٣)، وابن