النَّوع الأول: تعارض الوَصْل والإرسال (¬١):
الوَصْل هنا بمعنى الاتصال، والاتصال هُوَ أحد الشروط الأساسية في صِحَّة الحَدِيْث، بَلْ هُوَ أولها، قَالَ العراقي في نظمه:
وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَن … إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ
فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَاد … بنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤاد
عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ … وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذي (¬٢)
وكل من عرّف الصَّحِيح ابتدأ أولاً بذكر الاتصال، والاتصال: هُوَ سَمَاع الحَدِيْث لكل راوٍ من الرَّاوِي الَّذِي يليه (¬٣).
ويعرف بتصريح الرَّاوِي بإحدى صيغ السَّمَاع الصريحة، وَهِيَ (حَدَّثَنَا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت، وَقَالَ لَنَا)، وغيرها من الصيغ.
هذا هُوَ الأصل. وربما حصل التصريح في السَّمَاع في بَعْض الأسانيد، لَكِنْ صيارفة الحَدِيْث ونقاده يحكمون بخطأ هَذَا التصريح، ثُمَّ الحكم عَلَى الرِّوَايَة بالانقطاع، قَالَ ابن رجب: «وَكَانَ أحمد (¬٤) يستنكر دخول التحديث في