فَسارَّهُ في قتل رجلٍ منَ المنافقينَ، فجهر النَّبيُّ ﷺ بكلامه وقال: «أليسَ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله؟» قال: بلى يا رسول الله، ولا شهادةَ لهُ، قال: «أليسَ يشهدُ أني رسولُ الله؟»، قالَ: بلى يا رسولَ الله، ولا شهادةَ لهُ، قالَ: «أليسَ يصلي؟» قال: بلى ولا صلاةَ له، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أولئكَ الذينَ نُهيتُ عنهم» (¬١).
أخرجه: عبد الرزاق (١٨٦٨٨)، ومن طريقه أحمد ٥/ ٤٣٣، وعبد بن حميد (¬٢) (٤٩٠)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٩٥٨)، وابن حبان (٥٩٧١)، والبيهقي ٨/ ١٩٦ وفي " شعب الإيمان "، له (٢٧٩٧) ط. العلمية و (٢٥٤٠) ط. الرشد، وابن عبد البر في " التمهيد " ٤/ ٢٦٠.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه أعل بالإرسال، قال ابن أبي حاتم في "العلل " (٩٠٧): «سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ ﷺ ليستأذنه في قتل رجلٍ منَ المنافقين … » الحديث. قال أبي: «هذا خطأ، إنَّما هو عن عبيد الله بن عدي، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلاً».
قلت لأبي: «الخطأ ممن هو؟» قال: «من عبد الرزاق».
وهذه الرواية توقف فيها إسماعيل القاضي فقال فيما نقله ابن عبد البر