وقد ذهب نخبة من العلماء إلى ترجيح الرواية المعضلة.
ونقل ابن القيم ﵀ في " زاد المعاد " ١/ ٢٤٢ عن الخلاّل أنَّه قال: «أخبرني الميموني أنَّ أبا عبد الله قيل له: إنَّ بعض الناسِ أسندَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يلاحظُ في الصلاةِ. فأنكرَ ذلك إنكاراً شديداً حتّى تغيّرَ وجهُهُ، وتغيّرَ لونُهُ، وتحرّكَ بدنهُ، ورأيتُهُ في حالٍ ما رأيتُهُ في حال قطُّ أسوأ منها، وقالَ: النَّبيُّ ﷺ كانَ يلاحظُ في الصلاةِ؟! يعني: أنَّه أنكرَ ذلك، وأحسبهُ قال: ليسَ له إسنادٌ (¬١)، وقالَ: منْ روى هذا؟ إنَّما هذا منْ سعيد بن المسيب … ».
وقال أبو داود عقب الرواية المرسلة: «وهذا أصح».
وقال الترمذي عقب الرواية المسندة: «هذا حديث غريب، وقد خالف وكيع الفَضْل بن موسى في روايته» وقال في " العلل الكبير ": ٣٠٥ (٩٥): «ولا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مسنداً مثل ما رواه الفضل بن موسى».
وقال الدارقطني ٢/ ٨٣ عقب الرواية المسندة: «تفرّد به الفَضْل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلاً، وأرسله غيره».
وقال البيهقي ٢/ ١٣: «هكذا رواه الفَضْل بن موسى، وخالفه غيره ورواه منقطعاً».
وقال الحازمي في " الاعتبار ": ١٠٩ ط. الوعي و بعيد (٦٣) ط. ابن حزم: «هذا حديث تفرّد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلاً، وأرسله غيره عن عكرمة … ».