كانت تستوجب تضعيف الحديث، أما حديثنا هذا فقد انحسرت القرائن وبقي الحديث على أصله فصار حسناً.
انظر: "تحفة الأشراف" ٨/ ٥٢٨ (١٢٠٨٨)، و"إتحاف المهرة" ٤/ ١١٩ (٤٠٣١).
وأحياناً تتعارض روايتان مسندة ومرسلة، وتُرجح المرسلة للعدد، ثم يبين بعد البحث أن كلتا الروايتين المسندة والمرسلة معلولة بالاختصار، مثاله ما روى الفَضْل بن موسى (¬١)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب، قال: حَضرْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يومَ عيدٍ، صلى وقال: «قَدْ قَضَينا الصَّلاةَ، فمنْ شاءَ جلسَ للخطبةِ، ومنْ شاءَ أنْ يذهبَ ذهبَ».
أخرجه: أبو داود (١١٥٥)، وابن ماجه (١٢٩٠)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٧٠٦)، والنَّسائيُّ ٣/ ١٨٥ وفي " الكبرى "، له (١٧٧٩) ط. العلمية و (١٧٩٢) ط. الرسالة، وابن الجارود (٢٦٤)، وابن خزيمة (١٤٦٢) بتحقيقي، والدارقطني ٢/ ٤٩ ط. العلمية و (١٧٣٨) ط. الرسالة، والحاكم ١/ ٢٩٥، والبيهقي ٣/ ٣٠١، والضياء المقدسي في " المختارة " ٩/ ٣٨٨ (٣٥٨) و ٩/ ٣٨٩ (٣٥٩) و (٣٦٠) من طرق عن الفَضْل بن موسى، بهذا الإسناد موصولاً.
هذا حديث ظاهره الصحة ولا تضره عنعنة ابن جريج؛ لأنَّها مقبولة عن عطاء خاصة.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " ٣/ ٣٠١: «الفَضْل بن موسى ثقةٌ جليلٌ