هذه العلة القوية» (¬١).
غير أن السيوطي ﵀ قال: «إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة، لا يلزم أنْ يحصل من مجموعها أنَّه حسن: بل ما كان ضعفه، لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر» (¬٢).
وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه، فإنَّ الضعفاء قد يسرق بعضهم من بعض و يشتهر عندهم فقط، و لا نجده في روايات الثقات الأثبات، مما لا يزيد الضعيف إلا ضعفاً على ضعف.
وقال ابن جماعة: «والضعف لكذب راويه و فسقه، فلا ينجبر بتعدد طرقه» (¬٣).
وقال الجرجاني: «وأما الضعيف لكذب راويه وفسقه، لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: «طلبُ العلمِ فريضةٌ» (¬٤) قال البيهقي: هذا حديث مشهور بين الناس، وإسناده ضعيف، و قد روي من أوجه كثيرة كلها
ضعيفة» (¬٥).
أما تلقي العلماء لحديث بالقبول فهو من الأمور التي تزول به العلة أحياناً، وتخرج الحديث من حيز الرد إلى العمل بمقتضاه (¬٦)، بل ذهب بعض العلماء إلى أنَّ له حكم الصحة، قال الحافظ ابن حجر: «وقد وجدت فيما حكاه إمام الحرمين في " البرهان " (¬٧) عن الأستاذ أبي بكر محمد بن الحسن بن