إنَّما رواه معمر عن الحسن مرسلاً. كذا أخرجه: معمر في " جامعه " (٢٠١١٣) عن رجل، عن الحسن: أن النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنِ استقبلَ قبلتنا، وأكلَ ذبيحتنا فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلمِ، وحسابُهُ على الله».
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٣٣١٧٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن: «مَنْ صلَّى صلاتَنا، واستقبلَ قبلتنا، وأكلَ ذبيحتنا فذلكم المسلم له ذمة اللهِ وذمةُ رسولِهِ (¬١)، ومَنْ أبى فعليهِ الجزية».
قلت: وقد تعقّب ابن رجب ﵀ أبا حاتم وابن حبان في قصرهم رفع الحديث على ثلاثة أنفس، فقال في " فتح الباري " ٣/ ٥٦: «وقد رواه أيضاً أبو خالد الأحمر (¬٢)، عن حميد، عن أنس مرفوعاً خرّج حديثه: الطبراني، وابن جرير الطبري».
قلت: فهذا الطريق لا يُعوّل عليه؛ لأنَّ متنه لا يشبه المتن الذي قدمناه.
فقد أخرجه: الطبري في " تفسيره " (١٦٨١٨) ط. الفكر و ١٤/ ٥٨٢ ط. عالم الكتب، والطبراني في " الأوسط " (٣٢٢١) ط. العلمية و (٣٢٣٢) ط. الحديث من طريق أبي خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «أُمرتُ أنْ أُقاتلَ الناس حتّى يقولوا: لا إلهَ إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءَهم وأموالهم إلا بحقها» قيلَ: وما حقُها؟ قالَ: «زنىً بعد إحصانٍ، أو كفرٌ بعدَ إسلامٍ، أو قتلُ نفسٍ فيقتلَ بهِ».
قال الطبراني عقبه: «لم يروِ هذا اللفظ الذي في آخر الحديث عن حميد إلا أبو خالد الأحمر تفرّد به عمرو بن هاشم».