إذ أخرجه: أحمد ١/ ٦٢ عن أبي سعيد مولى بني هاشم.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الجهاد " (٢٩٩) عن كامل بن طلحة.
كلاهما: (أبو سعيد، وكامل) عن عبد الله بن لهيعة، قال: حدثنا زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان: أنَّه حدثه، قال: سمعت عثمان بمنى يقول … فذكره ولفظه: «رباطُ يومٍ في سبيل اللهِ أفضلُ منْ ألفِ يومٍ فيما سواهُ».
وابن لهيعة صدوق إلا أنَّه خلط بعد احتراق كتبه (¬١). ولكن مع رواية الليث بن سعد يرتقي حديث ابن لهيعة إلى مرتبة الحسن لغيره.
وروى الحديث أيضاً بهذا الإسناد رشدين بن سعد.
إذ أخرجه: عبد الله بن أحمد في "زياداته" على " المسند " ١/ ٦٦، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" ٨/ ٣٣٩ (٨٠٣٥) عن سويد بن سعيد، عن رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد، بالإسناد نفسه.
وسويد بن سعيد قال عنه ابن حجر في " التقريب " (٢٦٩٠)
: «صدوق في نفسه، إلا أنَّه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول».
ورشدين بن سعد ضعيف (¬٢).
والحديث مع كل ما تقدم يبقى ضعيف الإسناد، وسبب ضعفه هو أبو صالح مولى عثمان بن عفان، إذ ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " ٢/ ١٣١ (٢٠٠٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في كتاب
"الثقات " ٤/ ٨٤، وذكره أيضاً العجلي في "معرفة الثقات" (٢١٧٧)، وقال عنه ابن حجر في " التقريب " (٨١٧٤): «مقبول» ومعنى هذا الاصطلاح عند الحافظ أنَّه مقبول حيث يتابع، ولين الحديث إذا انفرد، وهو قد تفرّد برواية هذا الحديث.