فهذا الحديث مِمَّا اختلف فيه على الزهري.
فقد رواه سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة هذه الرواية ذكرها الدارقطني في " العلل " (¬١).
والحديث أخرجه: عبد الرزاق (¬٢)، ومن طريقه أحمد (¬٣)، والبخاري (¬٤)، والطحاوي (¬٥)، والدارقطني (¬٦)، والبيهقي (¬٧) عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. موقوفاً ثم قال: - يعني: معمراً -: وبلغني أنَّ الزهري كان يرويه إلى النبيِّ ﷺ.
والحديث اختلف فيه كثيراً على الزهري غير هذا الاختلاف سأفصل ذلك - إنْ شاء الله - في النوع السادس.
مثال آخر: روى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سريةً، فاستقرأ القومَ على أسنانهم، ففضلهم شابٌ بسورة البقرة، قال: «أنتَ أميرُ القومِ» فغضبَ شيخٌ منهم، فقالَ: يا رسول الله، والذي بعثكَ بالحق ما يَمنعني منْ أنْ أتعلمه إلا أنِّي أخْشى أنْ لا أقومَ به، قالَ: فقال رسولُ الله ﷺ: «فتعلموا القرآنَ، فإنَّما مثلُ حامل القرآن، مثلُ حاملِ جرابِ مسكٍ، إنْ فتحه فتحهُ طيباً، وإنْ وعاهُ وعاهُ طيباً».
أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ٦/ ٢٥٠ (٢٩٩٥)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٢٤٤٠) ط. الرشد و (٢٦٩٥) ط. العلمية من طريق عمر ابن طلحة (¬٨).