طريقان قويان؛ لثقة رجالهما ولكن الطريقين مرجوحان؛ لأنَّ الأعمش رواه عن عطية، عن أبي سعيد.
أخرجه: عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٦٤٢)، ومن طريقه أحمد ٣/ ٧٣.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٧/ ١٣٠، والبغوي (٤٢٩٩) من طريق أبي حذيفة.
كلاهما: (عبد الرزاق، وأبو حذيفة) عن الثوري، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، به.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري لا أعلمه رواه غير أبي حذيفة».
قلت: قد تقدمت روايته عن عبد الرزاق، عن الثوري.
وروي عن الأعمش، وفيه فيما بينه وبين عطية وساطة.
إذ أخرجه: أحمد ٣/ ١٠، وأبو داود (٣٩٩٩)، وابن أبي داود في "المصاحف " (٢٨٨) (¬١)، والحاكم ٢/ ٢٦٤ من طريق أبي معاوية.
وأخرجه: أبو داود (٣٩٩٨)، وابن أبي داود في " المصاحف " (٢٨٩) من طريق محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، عن أبيه.
وأخرجه: الحاكم ٢/ ٢٦٤ من طريق محاضر بن المورع.
ثلاثتهم: (أبو معاوية، وأبو عبيدة، ومحاضر) عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: ذكر رسولُ الله ﷺ صاحبَ الصورِ، فقالَ: «عَنْ يمينه جبرائيلُ، وعَنْ يساره ميكائيل» (¬٢).
واختلاف هذه الطرق على مدارها تبين اضطراب الأعمش في رواية هذا الحديث، سيما وأنَّ أصحابه المكثرين عنه قد اختلفوا عليه، وقد قسم النَّسائي أصحاب الأعمش إلى سبع طبقات: