الثاني: أسامة بن زيد (¬١)، وهو صدوق يهم (¬٢).
فروياه عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمان بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. هكذا روياه بزيادة: (أبيه) بين عبد الرحمان وأبي بردة فتابعا زيد بن أبي أنيسة.
هكذا حصلت الزيادة في أحد أسانيد الحديث، ومداره على راوٍ واحد. وقد اختلفت وجهات نظر المحدّثين:
فقد صحّح الرواية من غير الزيادة البخاري، والترمذي - كما سبق -، والدارقطني (¬٣).
وصحح الرواية مع الزيادة البخاري - أيضاً -، ومسلم، وأبو حاتم (¬٤)، والدارقطني (¬٥). وقد حكم باضطراب الحديث الأَصيلي (¬٦) قال الحافظ: «ادّعى الأَصيلي أنَّ الحديث مضطرب، فلا يحتج به لاضطرابه» (¬٧).
وَقَالَ الشوكاني: «قد تكلم في إسناده ابن المنذر والأَصيلي من جهة الاختلاف فيه» (¬٨).
ولم أجد النقل صريحاً عن ابن المنذر إلا أنَّه قال: «لم نجد في عدد الضرب في التعزير خبراً عن رسولِ الله ثابتاً» (¬٩).
أقول: ما ذكر من إعلال الحديث بالاضطراب هو أمرٌ غير صحيح؛ إذ إنَّهُ اختلاف غَيْر قادح، وَقَدْ دافع الحَافِظ ابن حجر عن هَذَا الْحَدِيْث دفاعاً