كلاهما: (عبد الله بن مسلمة، وأبو عامر) عن سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، - وشك عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، فقال: «عن أبي حميد أو أبي أسيد»، وقال الإمام أحمد في "مسنده" ٥/ ٤٢٥: «وشك فيهما عُبَيدُ بن أبي قُرَّة، فقال: عن أبي حميد أو أبي أسيد .. » - أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا سَمعتمُ الحديثَ عني تَعرفهُ قُلوبُكم، وتَلينُ له أشعارُكم وأبشارُكم، وترونَ أنَّه منكم قريبٌ، فأنا أَولاكُم بهِ، وإذا سَمعتُمُ الحديثَ عني تُنكرهُ قلوبُكم، وتَنفرُ منه أَشعارُكم وأَبشارُكم، وتَرونَ أنَّه منكم بعيدٌ، فأنا أَبعدُكم منه».
قال البزار: «لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا».
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٤٩ - ١٥٠: «رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح».
وأخرجه: الخطيب في "الكفاية": ٤٢٩ - ٤٣٠ من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي أسيد أو عن أبي حميد، به.
قلت: هذا إسناد ظاهره الصحة ولكنه معلول أيضاً. قال ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " ٢/ ١٣٠ بتحقيقي (¬١): «وإسناده قد قيل: إنَّه على شرط مسلم؛ لأنَّه خَرَّج بهذا الإسناد بعينه حديثاً (¬٢)، لكن هذا الحديث معلول؛ فإنه رواه بكير بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن عباس بن سهل، عن أبيّ بن كعب من قوله، قال البخاري: وهو أصحّ».